عورته خرقة . دليلنا إجماع الفرقة وعملهم أنّه مخيّر بين الأمرين « 1 » ، انتهى .
وربما يستظهر استحباب الغسل في القميص من الأخبار الواردة بتغسيل أحد الزوجين والمحارم من وراء الثياب « 2 » .
ويضعّفه : أنّ الظاهر عدم الخلاف في رجحان ذلك في تغسيل أحد الزوجين والمحارم ، ولو فرض وجود الخلاف فينبغي القطع بضعفه للأخبار الكثيرة المتقدّمة « 3 » ؛ ولذا ذهب كثير من الأصحاب إلى وجوبه هناك « 4 » .
ثمّ إنّه قد صرّح المحقّق « 5 » والشهيد « 6 » الثانيان وبعض من تأخّر عنهما « 7 » بإذن الوارث في فتق القميص ، فلو لم يأذن أو كان غير أهل للإذن لم يجز .
وفيه إشكال ؛ من إطلاق الإذن من المالك الحقيقي ، مع جريان السيرة على عدم الاستئذان ، وفي الضمان أيضاً إشكال ؛ لإطلاق الإذن الشرعي ؛ فكأنّ الوارث استحقّه مفتوقاً .
ويحتمل إباحة الفتق مع الضمان جمعاً بين أدلَّة الاستحباب والضمان .
ومنها : ستر العورة بخرقة ونحوها مع أمن اطلاع الغاسل وغيره عليه ،
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 692 ، المسألة 469 .
« 2 » الوسائل 2 : 705 و 713 ، الباب 20 و 24 من أبواب غسل الميّت .
« 3 » راجع الصفحة 220 .
« 4 » منهم الحليّ في السرائر 1 : 168 ، والعلَّامة في المنتهي 1 : 436 437 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 360 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 375 .
« 6 » المسالك 1 : 87 .
« 7 » المدارك 2 : 88 .