سقوط غسله عند التمكَّن من الماء والخليط . نعم ، يمكن القول بسقوطه لو تمكَّن من الماء دون الخليط .
وأمّا ضعف المناقشة في سند الرواية « 1 » ، فواضح بعد انجبارها من الشهرة المحقّقة واستفاضة حكاية الاتفاق .
وأمّا المعارضة بصحيحة ابن الحجّاج ، فلأنّ المرويّ في التهذيب هذه الرواية بطريق مرسل « 2 » ، وسند الفقيه وإن كان صحيحاً إلَّا أنّ الموجود فيه على ما حكي هو قوله عليه السلام : « ويدفن الميّت بتيمّم ، ويتيمّم الذي عليه الوضوء » « 3 » فتخرج الرواية عن المعارضة إلى المعاضدة .
وكيف كان ، فلا إشكال في أصل المسألة إنّما الإشكال والخلاف في وجوب تعدّد التيمّم بتعدّد الأغسال كما عن التذكرة « 4 » وجامع المقاصد « 5 » والروض « 6 » وغيرها « 7 » ؛ للاحتياط اللازم في المقام ، وعموم كون التراب بمنزلة الماء ، أو يكفي تيمّم واحد ، كما عن الذكرى « 8 » ؛ للأصل ، وكون غسل الميّت بمجموع غسلاته عملًا واحداً بمنزلة غسل الجنابة ، وظهور ما دلّ على كون
هامش
« 1 » أي رواية زيد بن علي عليه السلام المتقدّمة في الصفحة 269 .
« 2 » التهذيب 1 : 109 ، الباب 15 من أبواب الأغسال ، الحديث 285 .
« 3 » الفقيه 1 : 108 ، الحديث 223 .
« 4 » التذكرة 1 : 390 .
« 5 » جامع المقاصد 1 : 373 .
« 6 » روض الجنان : 100 .
« 7 » كشف الالتباس 1 : 271 .
« 8 » الذكرى 1 : 328 .