ومجرّد اشتمال الروايات على كثير من المستحبّات لا يوهن في الدلالة ، كما لا يوهنها حكاية الإجماع عن الخلاف « 1 » والغنية « 2 » والمعتبر « 3 » على الاستحباب ؛ لأنّ الظاهر منها كونها في مقابل من نفى رجحان الاستقبال على هذا الوجه .
نعم ، في الصحيح : « عن الميّت كيف يوضع على المغتسل موجّهاً وجهه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال عليه السلام : يوضع كيف تيسّر ؛ فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره » « 4 » .
وظاهره عرفاً التخيير ، فلا يصغي إلى ما قيل : من أنّ مدلول الرواية هو نفي وجوب المتعسّر « 5 » ، وهو كذلك قطعاً ، ولا إلى ما قيل : من أنّ المراد هو إيجاب ما تيسّر من هيئتي الاستقبال الواردتين في السؤال « 6 » ، فالقول بالاستحباب لا يخلو من قوّة ، والاحتياط لا يترك .
ومنها : أن يكون حال الغسل * ( تحت الظلال ) * للاتفاق المحكيّ عن التذكرة « 7 » والمعتبر « 8 » وجامع المقاصد « 9 » ، ولصحيحة عليّ بن جعفر عليه السلام
هامش
« 1 » الخلاف 1 : 691 ، المسألة 466 .
« 2 » الغنية : 101 .
« 3 » المعتبر 1 : 269 .
« 4 » الوسائل 2 : 688 ، الباب 5 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
« 5 » كما في جامع المقاصد 1 : 374 .
« 6 » قاله شيخنا البهائي على تأمّل ، راجع الحبل المتين : 62 .
« 7 » التذكرة 1 : 346 .
« 8 » المعتبر 1 : 275 .
« 9 » جامع المقاصد 1 : 374 .