كما في وضوء ذي الجبيرة والأقطع بل وضوء التقيّة دون ما إذا ثبت كون السقوط بواسطة الاضطرار إلَّا أنّه وجب البدل من باب الاكتفاء به ما دام تعذّر الاختياري ، أو شكّ فيما ثبت ، فيرجع إلى أصالة عدم ترتّب الأثر : من زوال الحدث والخبث الموجبين لتغسيله بالغسل الاختياري .
وكيف كان ، فالظاهر عدم الخلاف بين الفريقين في عدم وجوب الإعادة لو تمكَّن من الغسل الاختياري بعد الدفن ، وعن الرياض : دعوى الإجماع « 1 » .
وفيه بعد تسليم حرمة النبش حتّى لاستدراك الغسل التامّ - : أنّه حسن إذا استلزم النبش المحرّم على الإطلاق ، أمّا لو اتّفق خروجه ففي سقوط تغسيله نظر :
من إطلاق كلامهم في التقييد بقولهم : « قبل الدفن » كما في كلام الشهيدين « 2 » والمحقّق الثاني « 3 » ، وعدم انصراف العمومات إلى الميّت المدفون .
ومن قضيّة ما تقدّم : من منع الأجزاء التي لا يفرّق فيها بين ما قبل الدفن وما بعده إذا لم يزاحمه حرمة النبش .
ودعوى تنزيل الدفن منزلة انتهاء وقت التكليف عريّةٌ عن البيّنة ، فوجوب الإعادة لا يخلو عن قوّة .
* ( ولو خيف ) * من تغسيله ولو على وجه الصبّ أو الغمس من غير ذلك * ( تناثر جلده ) * كالمحترق والمجدور * ( يمّم ) * بالتراب ، بلا خلاف ظاهر
هامش
« 1 » الرياض 2 : 154 .
« 2 » الذكرى 1 : 345 ، وروض الجنان : 100 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 372 .