ارتفاع المحلّ لئلَّا يعود ماء الغسل ، وكونه خشباً أو ساجة مستحبّان ؛ حفظاً لبدن الميّت عن التلطَّخ ، كما يظهر عن جماعة منهم الشهيدان « 1 » ، وفي رواية يونس : « إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة » « 2 » ، ويحتمل قويّاً أن يراد منه بيان استحباب الاستقبال لا غير ، ويكون ذكر المغتسل لكونه الموضع المعدّ عادة للتغسيل ، كما يشهد به تسميته بالمغتسل ، فينحصر وجه الاستحباب فيما ذكرنا من التعليل ؛ تبعاً لجماعة « 3 » .
ومنها : أن يكون في حال الغسل * ( مستقبل القبلة ) * ، وفاقاً للمحكيّ عن المحقّق « 4 » وأكثر الأصحاب « 5 » بل عن المشهور « 6 » ؛ للأمر به في عدّة نصوص « 7 » ، فظاهرها الوجوب كما عن المبسوط « 8 » والمنتهى « 9 » والدروس « 10 » والمسالك « 11 » وجامع المقاصد « 12 » والحدائق « 13 » .
هامش
« 1 » راجع الذكرى 1 : 341 ، روض الجنان : 100 .
« 2 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
« 3 » منهم الشهيدان وقد تقدّم ذكرهما والعلَّامة في نهاية الإحكام 2 : 221 .
« 4 » الشرائع 1 : 38 .
« 5 » حكاه عنه السيّد العاملي في المدارك 2 : 86 .
« 6 » حكاه عنه المحدّث البحراني في الحدائق 3 : 449 .
« 7 » راجع الوسائل 2 : 688 ، الباب 5 من أبواب غسل الميّت .
« 8 » حكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 382 ، وراجع المبسوط 1 : 77 .
« 9 » المنتهي 1 : 428 .
« 10 » الدروس 1 : 105 .
« 11 » المسالك 1 : 86 .
« 12 » جامع المقاصد 1 : 374 .
« 13 » الحدائق 3 : 450 .