ومعهم ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ويغتسل به ؟ وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ويدفن الميّت وتيمّم الذي عليه الوضوء ؛ لأنّ غسل الجنابة فريضة وغسل الميّت سنّة ، والتيمّم للآخر جائز « « 1 » .
وضعف هذه المناقشات واضح للمتأمّل :
أمّا ضعف المناقشة في عمومات البدليّة ، فلأنّ قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد : « هو بمنزلة الماء » « 2 » يدلّ على وجوب استعمال التراب حيث وجب استعمال الماء ، سواء كان الواجب استعمال مطلق الماء أو استعمال ماء خاصّ كماء السدر والكافور .
والمضايقة في نسبة التطهير إلى الماء المصاحب للسدر بدعوى اشتراك السدر معه في أحداث الطهارة مخالف لما هو المركوز في أذهان المتشرّعة : من استقلال الماء في الطهوريّة ، ولما دلّ على انحصار الطهور في الماء والتراب ، مثل قولهم عليهم السلام : « هو أحد الطهورين » « 3 » ، وقولهم في بيان الطهور : « إنّما هو الماء والتراب » « 4 » ونحو ذلك ، وحينئذٍ فيجب استعمال التراب بدل ماء السدر والكافور كما يجب بدل القراح .
مع أنّه لو فرض فقد الخليطين فلا خلاف في وجوب استعمال الماء القراح ولو في غسل واحد ، فمع تعذّر الماء يجب بدله فيصير التيمّم بدلًا اضطراريّاً عن غسل اضطراريّ ، ويترتّب عليه عدم تطهير الميّت به وعدم
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 987 ، الباب 18 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 990 ، الباب 20 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .
« 3 » الوسائل 2 : 995 ، الباب 23 من أبواب التيمّم ، الحديث 5 .
« 4 » الوسائل 2 : 994 ، الباب 23 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل .