باستحباب الخليط « 1 » ، بل وكذا الأوّل ، على أنّ كلامه ليس نصّاً في الوجوب على ما قيل « 2 » .
وكيف كان ، فالقول بالوجوب ضعيف ، ليس في الأخبار إليه إشارة إلَّا في الموثّق المقدّر له بنصف حبّة « 3 » ؛ بناءً على أنّ المراد من الحبّة المثقال ، وفيه منع .
وفي رواية أُخرى : « إلقاء حبّات » « 4 » وفي رواية تغسيل الأمير للنبيّ صلوات الله عليهما وعلى آلهما : « ثلاثة مثاقيل » « 5 » .
وحكي عن جماعة من القدماء : أنّه يؤخذ من جلال الكافور « 6 » ، بل عن صاحب المدارك في حاشية منه على المدارك عن أكثر القدماء : أنّ الكافور يجب من جلاله ، يعني الخام الذي لم يطبخ ، ونقل عن الشيخ أبي علي في شرحه على نهاية والده حيث أوجب أن يكون من الجلال : أنّ الكافور صمغ يقع من شجر ، وكلّ ما كان جلالًا وهو الكبار من قطعه لا حاجة له إلى النار ، ويقال له : الخام ، وكلّ ما يقع من صغاره في التراب فيؤخذ ويطرح في قدر فيغلي ، فذلك لا يجزي في الحنوط ، انتهى . ثمّ قال في الحاشية المذكورة : لعلّ منشأ ذلك ما يقال : إنّ مطبوخه يطبخ
هامش
« 1 » راجع الصفحة 253 .
« 2 » راجع كشف اللثام 2 : 243 ، وفيه : « لكن لا يعلم منهم الوجوب » .
« 3 » الوسائل 2 : 684 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 10 .
« 4 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
« 5 » الوسائل 2 : 684 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 11 .
« 6 » كالصدوق في الهداية : 108 ، والمفيد في المقنعة : 77 ، وسلَّار في المراسم : 47 .