بلبن الخنزير ليشتدّ بياضه به أو بالطبخ ، وربما يحصل له العلم العادي بالنجاسة من حيث إنّ الطابخ من الكفّار ، لكن ظاهر الأخبار إجزاء المطبوخ ، ووجهه عدم حصول اليقين بالنجاسة ، ولذا ما فصّل المتأخّرون ، وربما حكم باستحباب الخام ، ولعلّ وجهه الخروج عن الخلاف وشبهة النجاسة « 1 » ، انتهى كلامه .
ثمّ المراد بالقراح هو الخالص عن السدر والكافور ، إمّا مطلقاً أو على وجه يضاف عرفاً إلى أحدهما ، لا عن كلّ شيء ، فلا يقدح خلطه بما عداهما مع إبقاء الإطلاق .
وهل خلوصه عنهما رخصة كما يفهم عن الروضة « 2 » ، ونبّه عليه الأمر بإلقاء سبع ورقات « 3 » ، أو عزيمة كما هو ظاهر الفتاوى « 4 » والنصوص « 5 » ، سيّما الأمر بها « 6 » بغسل الإناء عن السدر والكافور وإراقة بقيّة مائهما « 7 » ، ولا ينافي ذلك الخبران « 8 » الآمران بإلقاء سبع ورقات في القراح ، مع التقييد في أحدهما
هامش
« 1 » انظر حاشية المدارك ( الطبعة الحجريّة ) : 66 ، وحكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 430 .
« 2 » الروضة البهيّة 1 : 404 .
« 3 » الوسائل 2 : 683 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 8 .
« 4 » راجع المقنعة : 77 ، والسرائر 1 : 162 ، والشرائع 1 : 38 .
« 5 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت .
« 6 » كذا ، والظاهر زيادة كلمة : « بها » .
« 7 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .
« 8 » الوسائل 2 : 683 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 8 ، والوسائل 2 : 689 ، الباب 6 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .