وكيف كان ، فيعتبر أن لا يبلغ في الكثرة بحيث يسلب إطلاق الماء ، وفاقاً للمصنّف « 1 » والشهيدين « 2 » في غير الذكرى والمحقّق الثاني « 3 » وغيرهم « 4 » . وعن الحدائق : أنّه المشهور « 5 » ؛ للأصل وتنزيله منزلة غسل الجنابة ، وقوله عليه السلام في الصحيحة السابقة : « بماء وسدر » « 6 » ، ولا ينافيه قولهم عليهم السلام في باقي الروايات : « يغسل بماء السدر » « 7 » إذ لو سلَّم شموله للمضاف فاللازم تقييده بالصحيحة الدالَّة على اعتبار الإطلاق « 8 » ، وكذا قولهم عليهم السلام : « يغسل بالسدر » « 9 » ، بل هو ظاهر في أنّه يغسل بالماء مصاحباً لشيءٍ من السدر .
نعم ، في مرسلة يونس الأمر بغسل رأسه برغوة السدر « 10 » على وجه ٍ يظهر أنّ المراد الاجتزاء به في الغسل الواجب ، إلَّا أنّ الغسل بالرغوة لمّا لم ينفكّ عن صبّ الماء بعده لإزالة الرغوة ، أمكن الاجتزاء به في الكلام ؛
هامش
« 1 » كما في القواعد 1 : 224 .
« 2 » البيان : 70 ، والمسالك 1 : 84 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 370 .
« 4 » كالسيّد علي في الرياض 1 : 149 .
« 5 » الحدائق 3 : 454 .
« 6 » تقدّمت في الصفحة 253 .
« 7 » الوسائل 2 : 680 ، 682 و 684 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الأحاديث 1 ، 6 و 10 .
« 8 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 9 » الوسائل 2 : 680 و 681 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 و 4 .
« 10 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .