وعن ابن سعيد « 1 » موافقة ابن حمزة في استحباب الخليط « 2 » ؛ ولعلَّه لإطلاقات كونه كغسل الجنابة « 3 » ، ولا ريب في ضعفه .
ويدلّ على ما ذكرنا مضافاً إلى الإجماع المنقول عن الخلاف والغنية « 4 » المعتضد بالشهرة العظيمة ، بل أصالة الاحتياط على القول بلزومه في نحو المقام - : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام : « قال : سألته عن غسل الميّت ؟ فقال : اغسله بماء وسدر ، ثمّ اغسله على إثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت ، واغسله ثالثة بماء قراح طيّب « 5 » ، قلت : ثلاث غسلات لجسده كلَّه ؟ قال : نعم ، قلت : يكون عليه ثوب إذا غسل ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسّله من تحته ، وقال : أُحبّ لمن غسّل الميّت أن يلفّ على يده الخرقة حين يغسّله » « 6 » .
وظاهر الفتاوى بل الرواية : كون الترتيب شرطاً مطلقاً في الكيفيّة غير ساقط ، كما يشهد له جعله كغسل الجنابة ، فلا وجه لاحتمال الإجزاء لو أخلّ بالترتيب ، كما احتمله المصنّف في محكيّ التذكرة « 7 » والنهاية « 8 » خصوصاً
هامش
« 1 » حكاه عنه الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 239 ، راجع الجامع للشرائع : 51 .
« 2 » الوسيلة : 64 .
« 3 » الوسائل 2 : 685 ، الباب 3 من أبواب غسل الميّت .
« 4 » راجع الصفحة 251 .
« 5 » كلمة « طيّب » لم ترد في المصدر .
« 6 » الوسائل 2 : 680 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 7 » التذكرة 1 : 353 .
« 8 » نهاية الإحكام 2 : 224 .