والمحقّق الثاني « 1 » وظاهر آخرين « 2 » ، بل عن المدارك « 3 » تبعاً لشيخه في مجمع الفائدة « 4 » : أنّ المشهور على أنّه يكفي في الخليط مسمّاه ، ولعلَّه للصحيحة السابقة « 5 » ، والأصحّ تقييدها بغيرها ممّا دلّ على وجوب تغسيله بماء السدر « 6 » ، ويشهد له ما دلّ على وجوب تغسيله بالسدر « 7 » ؛ إذ لا شبهة في عدم تحقّق هذا العنوان بأقلّ مسمّى الخليط .
ويمكن أن يكون مراد من اكتفى بالمسمّى : الاكتفاء بتحقّق المسمّى عند إضافة الماء إليه ، بحيث يكون منشأً لتحقّق الإضافة ، كما أنّه يمكن أن يكون مراد من عبّر بماء السدر هو المسمّى ؛ بناءً على كفاية الإضافة بأدنى ملابسة .
وكيف كان ، فالظاهر اتّحاد المراد من العبارتين عند الفقهاء إلى زمان كاشف اللثام ، فقابل بينهما « 8 » ، ولذا لم يذكروا في مقابل المشهور إلَّا القول بسبع ورقات « 9 » .
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 370 .
« 2 » كالشيخ في المبسوط 1 : 177 ، والحليّ في السرائر 1 : 160 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 38 .
« 3 » المدارك 2 : 82 .
« 4 » مجمع الفائدة 1 : 183 .
« 5 » المتقدّمة في الصفحة 253 .
« 6 » الوسائل 2 : 680 ، 682 و 684 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الأحاديث 1 ، 6 و 10 .
« 7 » الوسائل 2 : 680 و 681 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 و 4 .
« 8 » كشف اللثام 2 : 239 240 .
« 9 » سيأتي في الصفحة 258 .