مقابل انضمام غسل الجنابة لا في مقابل تعدّد الأغسال .
وأضعف من هذا القول ما نسب إلى ابن حمزة : من سقوط الترتيب بين الأغسال ، حيث قال في محكيّ الوسيلة : والواجب ستّة أشياء : تنجية الميّت ، وغسله مجرّداً عن ثيابه غير عورته ، وتغسيله ثلاث مرّات على ترتيب غسل الجنابة . ثمّ عدّ من جملة المندوبات : غسله أوّلًا بماء السدر ، وثانياً بماء جلال الكافور ، وثالثاً بالماء القراح « 1 » ، انتهى .
واستصوب كاشف اللثام نسبة استحباب الخليط إلى ابن حمزة « 2 » . وكأنّ غرضه أنّ ابن حمزة قائل باستحباب الترتيب من جهة استحباب الخليط ؛ إذ لا يتصوّر ترتيب بدون الخليط ، لا أنّه قائل بوجوب الخليط مع استحباب الترتيب كما فهمه المصنّف والشهيد « 3 » قدّس سرّه ، وهو جيّد وإن خطَّأه بعض المعاصرين « 4 » .
وكيف كان ، فالقول على فرض وجود القائل به ضعيف جدّاً مخالف للإجماعات المستفيضة ، وإن كان يتراءى من إطلاق رواية الحلبي : « يغسّل الميّت ثلاث غسلات : مرّة بالسدر ، ومرّة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرّة أخرى بالماء القراح ، ثمّ يكفّن . . الحديث » « 5 » مع إمكان دعوى ظهوره في الترتيب .
هامش
« 1 » الوسيلة : 64 .
« 2 » كشف اللثام 2 : 239 .
« 3 » البيان : 70 .
« 4 » وهو صاحب الجواهر في الجواهر 4 : 123 .
« 5 » الوسائل 2 : 681 ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .