يبدأ بإزالة النجاسة من بدنه إجماعاً « 1 » . وفي محكيّ الذكرى : يجب إزالة النجاسة عن بدنه أوّلًا « 2 » . وفي الروض : يجب إزالة النجاسة العرضيّة من بدنه أوّلًا ؛ لتوقّف التطهير عليها ، وأولويّة إزالتها على الحكميّة ، ولخبر يونس « 3 » .
وكيف كان ، فلا يبقى للمتأمّل شبهة في أنّ مرادهم بهذه العبارات بيان أصل الوجوب لا وجوب التقديم ، وإن كان ظاهرها يوهم ذلك ، كما اعترف به في جامع المقاصد في باب غسل الجنابة في شرح قول المصنّف في القواعد : « يجب إزالة النجاسة أوّلًا ، ثمّ الاغتسال ثانياً » « 4 » .
وممّا ذكرنا يظهر فساد ما اعترضه في المدارك « 5 » على جدّه قدّس سرّه في الروض ، حيث يظهر منه انّ وجوب الإزالة هنا نظير وجوبها في غسل الجنابة ، فيكفي طهارة كلّ جزء من البدن قبل غسله ، وتبعه في ذلك بعض متأخّري المتأخّرين « 6 » ، فاعترض على كاشف اللثام ، حيث صرّح بذلك أيضاً في شرح قول المصنّف : « ويجب أن يبدأ الغاسل بإزالة النجاسة عن بدنه » « 7 » ، بل يظهر من كلامه أنّ هذا هو المراد من الفتاوى ومعاقد الإجماعات .
هامش
« 1 » التذكرة 1 : 350 .
« 2 » الذكرى 1 : 343 .
« 3 » روض الجنان : 98 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 280 .
« 5 » المدارك 2 : 79 .
« 6 » لم نقف عليه على نحو البتّ ، نعم تعرّض في الجواهر ( 4 : 117 ) لكلام كاشف اللثام ، فراجع .
« 7 » كشف اللثام 2 : 236 .