قابل للحمل على الاستحباب ، كما عن الإستبصار « 1 » وزيادات التهذيب « 2 » .
وربما يستشكل في ذلك أيضاً : من جهة النهي عن التغسيل والأمر بدفن الميّت كما هو في ثيابه ، لكن الإشكال في غير محلَّه ؛ لعدم دلالة الأدلَّة السابقة على الحرمة . نعم ، ينبغي تقييده بما إذا لم يستلزم نظراً أو لمساً محرّماً .
ثمّ إنّ هنا أخباراً شاذّة لم يعمل بها ظاهراً أحد من أصحابنا .
منها : ما دلّ على وجوب تيمّم الميّت « 3 » كما عن أبي حنيفة « 4 » ، وعن التذكرة « 5 » وظاهر الخلاف : الاتفاق على نفيه « 6 » .
ومنها : ما دلّ على وجوب تغسيل مواضع التيمّم حتّى باطن الكفّين « 7 » ، وهو أيضاً متروك ، لكن عن المبسوط « 8 » والنهاية « 9 » والتهذيب « 10 » : جواز العمل به ، وينبغي تقييده بما إذا لم يستلزم المحرّم .
ومنها : ما دلّ على أنّه يغسل منها مواضع الوضوء « 11 » .
هامش
« 1 » الاستبصار 1 : 202 ، ذيل الحديث 712 .
« 2 » التهذيب 1 : 442 ، ذيل الحديث 1427 .
« 3 » الوسائل 2 : 705 ، الباب 19 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 2 .
« 4 » حكاه عنه في المجموع 5 : 118 .
« 5 » التذكرة 1 : 360 .
« 6 » الخلاف 1 : 698 ، المسألة 485 .
« 7 » الوسائل 2 : 709 ، الباب 22 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 8 » المبسوط 1 : 175 .
« 9 » النهاية : 43 .
« 10 » التهذيب 1 : 442 ، ذيل الحديث 1427 .
« 11 » الوسائل 2 : 711 ، الباب 22 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 .