وعدم كفاية مجرّد وجوب الشيء عند الاضطرار لبدليّته ، إلَّا إذا فهم البدليّة من دليله ، كما في التيمّم ونحوه .
ثمّ إنّ المستفاد ممّا ذكره المصنّف وغيره في هذا المقام هو أنّ اشتراط مماثلة الغاسل أو محرميّته من الشروط المطلقة ، ولا يخصّ بحال الاختيار ، فلو لم يوجد أحدهما سقط الغسل ، كما هو المشهور ، بل عن المدارك : أنّه مقطوع به في كلامهم « 1 » ، بل المحكيّ عن التذكرة « 2 » بل عن المعتبر أيضاً : الإجماع عليه « 3 » ، وكذا عن الخلاف في صورة موت المرأة « 4 » ، وإذا لوحظ ذلك مع ما يظهر من محكيّ المعتبر : من عدم الفصل بين حكمي الرجل والمرأة « 5 » ، صار الإجماع على الحكمين ؛ للنصوص المستفيضة ، كصحيحة الحلبي : « عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء ؟ قال : تدفن كما هي في ثيابها ، وعن الرجل يموت في السفر وليس معه ذو محرم ولا رجال ؟ قال : يدفن كما هو في ثيابه » « 6 » ونحوها في الاشتمال على حكمي الرجل والمرأة مصحّحة الكناني « 7 » ، وروايتا داود بن سرحان « 8 » وزيد
هامش
« 1 » المدارك 2 : 65 . وفيه : « هذا الحكم ( أي عدم تغسيل الرجل من ليست بمحرم ) مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب » .
« 2 » التذكرة 1 : 360 و 364 .
« 3 » حكاه عنه السيّد العاملي في المدارك 2 : 65 ، انظر المعتبر 1 : 323 ، وفيه : « لا يغسل الرجل أجنبيّة ولا المرأة أجنبيّا ، وهو إجماع أهل العلم » .
« 4 » الخلاف 1 : 698 ، المسألة 485 .
« 5 » راجع المعتبر 1 : 323 ، 325 و 326 .
« 6 » الوسائل 2 : 708 ، الباب 21 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 7 » الوسائل 2 : 709 ، الباب 21 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
« 8 » الوسائل 2 : 715 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .