بالروايتين وعدم تعرّض كثير للحكم « 1 » ، الظاهر في رجوعهم في المسألة إلى عمومات اعتبار إسلام المغسِّل ؛ ومن هنا توقّف المحقّق في المعتبر وحَكَمَ بالدفن بغير غسل « 2 » ، وحكي ذلك عن ظاهر الشهيدين « 3 » والمحقّق الثاني « 4 » والمحقّق الأردبيلي « 5 » وصاحب المدارك « 6 » ومحشّيه « 7 » وصاحب الحدائق « 8 » .
لكنّ الأقوى في النفس : الأوّل ؛ لحصول الظنّ بصدق الروايتين واشتهارهما بين أرباب الحديث ، ولا يقدح مخالفتهما للقواعد من جهة اعتبار النيّة في الغسل بناءً على اعتبارها فيه ، ومن جهة نجاسة الكافر المتعدّية إلى الميّت ، وكيف كان فهو أحوط سيّما إذا تمكَّن المسلم من أمر الكافر باغتساله في الماء الكثير أو الجاري بحيث لا يلزم نجاسة الميّت .
وعلى هذا ، فلو طرأ التمكَّن من الغسل الاختياري فالأقوى عدم سقوطه وفاقاً للشهيدين « 9 » والمحقّق الثاني « 10 » وغيرهم « 11 » للعمومات
هامش
« 1 » قال في الذكرى 1 : 311 : « نعم ، لم يذكره ابن عقيل ولا الجعفي ولا ابن البرّاج في كتابيه ولا ابن زهرة ولا ابن إدريس ولا الشيخ في الخلاف » .
« 2 » المعتبر 1 : 326 .
« 3 » الذكرى 1 : 311 ، الروضة البهيّة 1 : 410 .
« 4 » جامع المقاصد 1 : 362 .
« 5 » مجمع الفائدة 1 : 180 .
« 6 » المدارك 2 : 65 .
« 7 » حاشية المدارك ، ذيل قول الشارح : « لأنّ الغسل مفتقر إلى النيّة » .
« 8 » الحدائق 3 : 403 .
« 9 » الذكرى 1 : 313 ، وروض الجنان : 98 .
« 10 » جامع المقاصد 1 : 362 .
« 11 » كالمحقّق السبزواري في الذخيرة : 83 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 4 : 62 .