إلى جميع علمائنا ، فقال : إنّ للنساء غسل الطفل مجرّداً عن ثيابه إجماعاً اختياراً أو اضطراراً ، لكن اختلفوا في تقديره ، وكذا يغسل الرجل الصبيّة عند جميع علمائنا وإن كان أجنبيّا إذا كانت بنت ثلاث سنين مجرّدة وإن كانت أجنبيّة « 1 » ، انتهى . ونحوها العبارة المحكيّة عن التذكرة « 2 » ، إلَّا أنّه لم يقيّد البنت بثلاث سنين .
ودلّ على الحكم الثاني مضافاً إلى الإجماع المحقّق والمنقول « 3 » وعمومات وجوب الغسل السليمة عن المعارض خصوص رواية الحارث بن المغيرة عن الصادق عليه السلام : « قلت له : حدّثني عن الصبيّ ، إلى كم تغسِّله النساء ؟ قال : إلى ثلاث سنين » « 4 » ، وضعف السند لو كان منجبر بما عرفت .
ويكفي في الحكم الأوّل : العمومات السليمة عن المخصِّص ، المعتضدة بالشهرة المحقّقة والإجماع المحكيّ « 5 » .
خلافاً للمحكيّ عن المعتبر فمنع منه ؛ بناءً على أنّ الأصل تحريم النظر ، خرج منه تغسيل المرأة للصبيّ « 6 » . وضعف مبناه واضح ؛ إذ لو فرض تسليم حرمة النظر إلى العورة ، فغاية الأمر كونها كالمحارم يجب غسلها من وراء
هامش
« 1 » نهاية الإحكام 2 : 231 .
« 2 » التذكرة 1 : 367 368 .
« 3 » تقدّم آنفاً .
« 4 » الوسائل 2 : 712 ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 5 » تقدّم آنفاً .
« 6 » المعتبر 1 : 324 .