والأصل والعمومات مندفعة بما عرفت ، وظاهر تقييد السؤال في الصحيحة بالسفر الاختصاص ، مع إمكان تقييدها بصحيحة ابن سنان المتقدّمة « 1 » ، فلا محيص عن القول المشهور .
والمشهور أنّه يشترط كونه * ( من وراء الثياب ) * بل عن الحدائق : أنّه المعروف في كلامهم « 2 » . وربما ينسب إلى التذكرة نسبته إلى علمائنا « 3 » ، لكنّ المحكيّ عن عبارته « 4 » : أنّه خصّ معقد الإجماع بصورة كون الغسل من وراء الثياب لا اشتراط ذلك . نعم ، هذا ظاهر ما تقدّم عن الحبل المتين ، قال : وأمّا تغسيل المحارم فقد قطعوا بكونه من وراء الثياب « 5 » ؛ للأخبار الكثيرة « 6 » الظاهرة في ذلك .
والأقوى عدم الوجوب ؛ وفاقاً للمحكيّ عن ظاهر الغنية « 7 » والكافي « 8 » والإصباح « 9 » والذكرى « 10 » ، وصريح جماعة من المتأخّرين : كصاحبي المدارك « 11 »
هامش
« 1 » تقدّمت في الصفحة 226 .
« 2 » الحدائق 3 : 393 .
« 3 » انظر الجواهر 4 : 64 .
« 4 » التذكرة 1 : 359 .
« 5 » الحبل المتين : 63 ، وقد تقدّم في الصفحة 226 .
« 6 » انظر الوسائل 2 : 705 ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت .
« 7 » الغنية : 102 .
« 8 » الكافي في الفقه : 236 237 .
« 9 » إصباح الشيعة : 42 .
« 10 » حكاه عنه الفاضل الأصفهاني في كشف اللثام 2 : 218 ، راجع الذكرى 1 : 306 .
« 11 » المدارك 2 : 65 .