محرماً ؛ لأنّ الأجنبيّة لا تتولَّى الغسل كما سيجيء ، وتأخيرها عن المرأة ظاهر في تأخّرها عن المماثل ؛ للإجماع المركَّب بل الأولويّة .
ويؤيّد ذلك : اشتمال أكثر الأسئلة الواردة في الروايات « 1 » على التقييد بصورة فقد المماثل ، فكأنّ الاشتراط كان مركوزاً في أذهانهم . نعم ، يحتمل أن يكون التقييد من جهة أنّ الغالب عدم مباشرة المحارم مع وجود المماثل للمانع العرفي دون الشرعي .
خلافاً للمحكيّ عن السرائر « 2 » والمنتهى « 3 » والمدارك « 4 » والذخيرة « 5 » وكشف اللثام « 6 » ، بل ظاهر كلام المصنّف في المختلف : أنّه مذهب الأكثر ، حيث قال فيما حكي عنه في المختلف : إنّه يجوز للرجل أن يغسّل امرأته ، وللمرأة أن تغسّل زوجها من وراء الثياب حال الاختيار ، وكذا كلّ ذي محرم ، ذهب إليه أكثر علمائنا « 7 » ؛ ولعلَّه للأصل والاستصحاب والعمومات وخصوص صحيحة ابن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام : « الرجل يخرج في السفر ومعه امرأة ، يغسّلها ؟ قال : نعم ، وأُمّه وأُخته ، ونحو هذا يلقى على عورتها خرقة » « 8 » .
هامش
« 1 » انظر الوسائل 2 : 709 ، الباب 22 من أبواب غسل الميّت .
« 2 » السرائر 1 : 168 .
« 3 » المنتهي 1 : 437 .
« 4 » المدارك 2 : 65 .
« 5 » الذخيرة : 82 .
« 6 » كشف اللثام 2 : 219 .
« 7 » المختلف 1 : 408 .
« 8 » الوسائل 2 : 705 ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .