وذكر في حاشية منه على الروضة : أنّ هذا الفرض فيما إذا دفن الميّت بغير غسل ثمّ نبش لإقامة الشهادة على شخصه « 1 » .
واستشكل ذلك بعض « 2 » : بأنّ الزوجة أجنبيّة بعد التزويج ، وآخر « 3 » : بأنّ إطلاق جواز تغسيل الزوجة ينصرف إلى الأفراد المتعارفة .
ويمكن دفع الثاني : بأنّ هذه الانصرافات لتشكيكات ابتدائيّة ترتفع بعد التأمّل ، وإلَّا فلو بني على عدم شمول الإطلاقات « 4 » لكلّ فردٍ بعيد الفرض ، لم تبق قاعدة كلَّية ؛ لأنّ أكثرها مستفادة من الإطلاقات دون العمومات اللفظيّة اللغويّة .
وأمّا الأوّل : فيمكن أيضاً دفعه : بأنّ الموت ليس كالطلاق رافعاً لعلقة الزوجيّة ، وإنّما هو مانع عن ترتّب الآثار المتوقّفة على حياة الطرفين ، كيف ؟ ولو كان كذلك لم يبقَ فرق بين صورتي التزويج وعدمه .
وهل يلحق بالزوجة المملوكةُ مطلقاً غير المتزوّجة ولا المعتدّة ولا المكاتبة ولا المبعّضة كما عن القواعد « 5 » والبيان « 6 » ومجمع البرهان « 7 » ، بل عنه « 8 » كما في غيره « 9 » - : نفي الخلاف عن جواز تغسيل السيّد لها .
هامش
« 1 » هامش الروضة 1 : 53 ، عند قوله : « بل لو تزوّجت جاز لها تغسيله » .
« 2 » كالمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 388 .
« 3 » انظر الجواهر 4 : 56 .
« 4 » انظر الجواهر 4 : 56 .
« 5 » القواعد 1 : 223 .
« 6 » البيان : 69 .
« 7 » مجمع الفائدة 1 : 179 .
« 8 » مجمع الفائدة 1 : 179 .
« 9 » الجواهر 4 : 57 .