إلى إطلاق الأمر وخلوّ الأخبار عن التعرّض ، فحاله حال الخرقة التي يستعملها الغاسل ، وعن الذكرى : أنّه يجوز أن يجري مجرى ما لا يمكن عصره « 1 » . وظاهر الروض الثاني « 2 » ، وربما ينسب إلى المعتبر « 3 » ، إلَّا أنّ كلامه في مسألة تغسيل الميّت في قميصه يختصّ بما إذا تنجّس القميص بما يخرج من الميّت لا بملاقاة الميّت . نعم ، جعله في الروض مقتضى المذهب « 4 » ، وهو الأجود ؛ فإنّ عدم تعرّض الأخبار له إنّما يدلّ على عدم تنجّس الميّت به ما دام ملاصقاً لبدنه ، وهذا لا يستلزم طهارته . ويحتمل ضعيفاً الحكم بعدم تنجّسه أوّلًا ببدن الميّت ؛ لأنّ أدلَّة تنجّس الملاقي ليس بأقوى من أدلَّة اعتبار العصر ، فتأمّل .
ثمّ لا فرق في الزوجة بين الدائم والمنقطع ، وفي المطلَّقة الرجعيّة في العدّة نظر ، تقدّم عن المنتهي « 5 » . أمّا البائن فهي أجنبيّة قطعاً .
وصرّح في الروض تبعاً للذكرى « 6 » وجامع المقاصد « 7 » - : بأنّه لا يقدح انقضاء العدّة في جواز التغسيل عندنا ، بل لو تزوّجت جاز لها تغسيله وإن بعُد الفرض « 8 » ، انتهى .
هامش
« 1 » الذكرى 1 : 342 .
« 2 » روض الجنان : 96 .
« 3 » المعتبر 1 : 271 .
« 4 » روض الجنان : 96 .
« 5 » المنتهي 1 : 437 ، وتقدّم في الصفحة 215 .
« 6 » الذكرى 1 : 311 .
« 7 » جامع المقاصد 1 : 360 .
« 8 » روض الجنان : 96 .