الحديث « « 1 » ، إلَّا أنّ الأولى قاصرة سنداً بأبي جميلة ، والثانية دلالة ، بأنّ الظاهر من المرأة ما عدا الزوجة من المحارم ، مع قوّة احتمال استناد المنع عن خلع ثوبه إلى حضور النساء .
وممّا ذكرنا يظهر مستند القول الثالث مضافاً إلى رواية زرارة : « عن الرجل يموت وليس معه إلَّا النساء ، قال : تغسِّله امرأته لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت هي لم يغسّلها ، لأنّه ليس منها في عدّة » « 2 » بحمل المنع على كونها مجرّدة كما فعله في الاستبصار « 3 » . ولا يخفى ضعفه .
ثمّ الظاهر أنّ المراد ب « الثياب » : المعهودة ، كما في الروض « 4 » ، فلا يقدح انكشاف الوجه والكفّين والقدمين . نعم ، قوله عليه السلام في رواية الحلبي المتقدّمة « 5 » : « ولا ينظر إلى شعرها ولا إلى شيءٍ منها » يدلّ على وجوب ستر جميع بدنه ، إلَّا أن يجعل الشيء كناية عن الزينة الباطنة .
وهل يطهر الثياب بعد تمام الغسل من غير عصر ؟ قولان ، صرّح بأوّلهما في محكيّ الذكرى « 6 » وجامع المقاصد « 7 » والروضة « 8 » والحدائق « 9 » ؛ نظراً
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 707 ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 9 .
« 2 » الوسائل 2 : 716 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 13 .
« 3 » الاستبصار 1 : 198 ، ذيل الحديث 697 .
« 4 » روض الجنان : 96 .
« 5 » تقدّمت في الصفحة 217 .
« 6 » الذكرى 1 : 342 .
« 7 » جامع المقاصد 1 : 360 .
« 8 » الروضة البهيّة 1 : 408 .
« 9 » الحدائق 3 : 391 .