كاشف اللثام إلى الأكثر اختصاص جواز تغسيل المحارم بصورة الاضطرار « 1 » : ثبوت قول الشيخ لكثير من الأصحاب ، فتأمّل .
وكيف كان ، فمستند هذا القول رواية أبي بصير : « يغسّل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل » « 2 » .
ورواية أبي حمزة : « لا يغسّل الرجل المرأة إلَّا أن لا توجد امرأة » « 3 » .
وما دلّ على تغسيل أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة صلوات الله عليها ، وتعليلها بأنّها : « صدّيقة لا يغسّلها إلَّا صدّيق ، وأنّ مريم لم يغسِّلها إلَّا عيسى عليه السلام » « 4 » لذلك .
ويؤيّدهما ما حكي عن البحار من أنّه وجد بخطَّ الشيخ محمّد بن علي الجبعي نقلًا من خطَّ الشهيد قدّس سرّه : « أنّه لمّا غسَّل عليّ عليه السلام فاطمة عليها السلام ، قال له ابن عباس : أغسّلت فاطمة ؟ فقال له : أما سمعت قول النبي صلَّى الله عليه وآله : هي زوجتك في الدنيا والآخرة ؟ » ، قال الشهيد : هذا التعليل يدلّ على انقطاع العلقة بالموت فلا يجوز للزوج التغسيل « 5 » ، انتهى .
وكيف كان ، فهي لا تقاوم ما قدّمنا من الأخبار مع اشتهارها ومخالفتها لأبي حنيفة « 6 » وموافقتها للأُصول والعمومات .
هامش
« 1 » كشف اللثام 2 : 219 .
« 2 » الوسائل 2 : 716 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 14 .
« 3 » الوسائل 2 : 707 ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 10 .
« 4 » الوسائل 2 : 714 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 .
« 5 » البحار 81 : 300 ، الحديث 20 .
« 6 » بداية المجتهد 1 : 228 .