والظاهر أنّ التقييد في السؤال لأجل أنّ الغالب أنّ الرجل لا يباشر تغسيل المرأة مع وجود النساء ، مع أنّ حلَّية النظر يكفي في ذلك ، فتأمّل .
وصحيحة ابن مسلم : « الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : نعم إنّما يمنعها أهلها تعصّباً » « 1 » .
وصحيحة منصور : « قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، يغسّلها ؟ قال : نعم ، وأُمّه وأُخته ونحوهما ، يلقي على عورتها خرقة » « 2 » .
وصحيحة الحلبي : « عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : نعم من وراء الثوب ، لا ينظر إلى شعرها ، ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسّل زوجها ؛ لأنّه إذا مات كانت في عدّةٍ منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها » « 3 » .
خلافاً للمحكيّ عن الشيخ في التهذيبين « 4 » وابن زهرة في الغنية « 5 » وجماعة من الأصحاب « 6 » فخصّوا ذلك بحال الاضطرار ، بل الحاصل من نسبة الشهيد إلى كثير من الأصحاب أنّ الزوجين كسائر المحارم « 7 » ، مع نسبة
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 714 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
« 2 » الوسائل 2 : 705 ، الباب 20 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 3 » الوسائل 2 : 716 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 11 .
« 4 » التهذيب 1 : 440 ، ذيل الحديث 420 ، والاستبصار 1 : 199 ، ذيل الحديث 701 .
« 5 » الغنية : 102 .
« 6 » كالحليّ في إشارة السبق : 77 ، وظاهر الشهيد في حواشي القواعد على ما حكاه عنه السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 415 .
« 7 » الذكرى 1 : 305 .