تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
صورة عدمه ، يأتي في باب الصلاة مفصّلًا إن شاء الله « 1 » . وكيف كان ، فلو امتنع الوليّ عن الفعل والإذن سقط ، وهل يجب استئذان الحاكم حينئذٍ ، أم لا ؟ وجهان : من ظاهر الموثّقة والمرسلة في حصر المصلي في الوليّ أو مأذونه ، ومن أنّ المستفاد من سياق الأدلَّة أن ليس لغير الوليّ مزاحمته ، ويشترط في صحّة فعل غير الوليّ عدم مزاحمة الوليّ ، فإذا علم أنّه لا يريد الفعل ولا يأذن لغيره فليس في فعله مزاحمة له . ولو أوصى الميّت إلى شخص بتجهيزه ، فالمحكيّ عن المشهور عدم تقدّمه على الوليّ « 2 » ، بل نسبه في المختلف إلى علمائنا « 3 » ؛ لعموم دليل ولايته ؛ لكون الفعل من دون إذنه غير مشروع ، فإذا أوصى الميّت به : فإن أراد به الفعل بدون إذنه ، فهي وصيّة غير مشروعة ، وإن أراد الفعل لا بشرط ، فوجوبه على الموصى إليه بناءً على وجوب العمل بمثل هذه الوصايا مع قبولها مراعىً بإذن الوليّ ، فإن لم يأذن سقط الفعل عن الوصيّ لأنّه غير قادر على الفعل المشروع . هذا لو أوصى بالفعل ، وأمّا لو أوصى بولايته لغير الوليّ وتفويض أمره إليه فهو باطل رأساً ؛ لأنّه تغيير لحكم الشارع ، كما لو أوصى الشخص بولاية أولاده لغير جدّهم ، بل البطلان هنا أوضح ؛ لأنّ الأب له الولاية ما دام الحياة ، بخلاف الميّت هنا ؛ فإنّه ليس له ولاية في تجهيزه ، بل الولاية يحدث للوليّ بعد موته .
هامش
« 1 » لم يبحث المؤلَّف قدّس سرّه عن صلاة الميّت ، لا في كتاب الطهارة ولا في كتاب الصلاة . « 2 » المسالك 1 : 263 . « 3 » المختلف 2 : 304 .
كتاب الطهارة — صفحة 211 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم