امتناع الوليّ عن الفعل والإذن كما سيأتي ؛ لأنّ الإعراض عن الحقّ بمنزلة إباحته وبذله لغيره ، بخلاف الامتناع فإنّه غير راضٍ بفعل الغير وملتزم لحقّه غير مسقط له فيحتمل أن ينتقل إلى الحاكم .
وممّا ذكرنا : من كفاية فهم رضي الوليّ ولو من جهة شهادة القرائن ، يعلم الجواب عن مخالفة اعتبار الإذن للسيرة واستلزامه الحرج .
ثمّ لا فرق في ثبوت الولاية بين أن يكون الشخص قابلًا للفعل أو غير قابل بالذات أو بالعرض ؛ فإنّ انتفاء المباشرة لا يستلزم انتفاء الولاية ، فلا يسقط حقّ الإناث في تجهيز الرجال الأجانب ، ولا حقّ العاجز عن التجهيز ، بل يجب استئذانهما في الفعل ؛ لعموم الآية المتقدّمة « 1 » .
والروايات أكثرها وإن كانت مختصّة بمن يمكنه المباشرة ، إلَّا أنّ المرسلة المتقدّمة « 2 » كالصريحة في التعميم وأنّ الفعل لا بدّ أن يحصل إمّا من الوليّ وإمّا بأمره ، وكذا الموثّقة : « الزوج أحقّ بزوجته حتّى يضعها في قبرها » « 3 » ، بل هي أصرح .
وأنت إذا تأمّلت في سائر الروايات تجد ظاهرها كصريح المرسلة « 4 » مسوقاً لبيان مجرّد كون أمر الفعل بيد الوليّ من غير تعلَّق قصد بمباشرة الفعل .
هذا كلَّه مع وحدة الوليّ ، ومع تعدّد الأولياء فبيان المرجّح وحكم
هامش
« 1 » في الصفحة 206 .
« 2 » تقدّمت في الصفحة 206 .
« 3 » الوسائل 2 : 715 ، الباب 24 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 9 .
« 4 » أي مرسلة الصدوق المتقدّمة في الصفحة 206 .