الأولياء ؛ فإنّ المتبادر من « الأحقّ » هو المعين المختصّ بالشيء ، كما يستفاد ذلك من إطلاقات هذه اللفظة في باب إحياء الموات « 1 » وإحراز الشركاء في المواريث « 2 » وغيرها ، ومن خصوص ما ورد : من أنّه إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها « 3 » ، وفي رواية : « فإن قدّمه الوليّ وإلَّا فهو يعني الوليّ غاصب » « 4 » ، فإنّهما صريحان في إرادة الحقّ اللازم .
ثمّ مقتضى الأولويّة الوجوبيّة هو كون الفعل حقّا له ، فلو تصرّف فيه غيره كان باطلًا ، كما يشعر به لفظ « الغاصب » في الرواية المتقدّمة ، ويلزمه بطلان الفعل إن كانت عبادة ، ويكفي في إباحة التصرّف فيه ما يكفي في التصرّف في سائر الحقوق : من الإذن الصريح والفحوى وشاهد الحال ، وإن كان ظاهر مرسلة الصدوق « 5 » حصر الفعل في الوليّ أو مأذونه ، إلَّا أنّه محمول على الغالب .
وممّا ذكرنا يعلم أنّه لا يشترط الإذن الخاصّ ، بل لو أذن الوليّ إذناً عامّاً جاز لكلّ من يشمله ، ولو لم يفعل ولم يأذن إعراضاً عن حقّه وإسقاطاً له ، تساوى جميع المكلَّفين .
ولا يجب هنا استئذان الحاكم ولو على القول بوجوب استئذانه مع
هامش
« 1 » الوسائل 17 : 326 ، الباب الأوّل من أبواب إحياء الموات .
« 2 » لم نقف على باب بالعنوان المذكور في المواريث ، نعم ورد لفظ « الأحقّ » في باب ميراث الأبوين مع الأولاد ، راجع الوسائل 17 : 464 ، الباب 17 ، الحديث 3 و 6 .
« 3 » الوسائل 2 : 801 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .
« 4 » الوسائل 2 : 801 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .
« 5 » المتقدّمة في الصفحة 206 .