لا يمكن فرض كون غيره كذلك وإلَّا لكان ذلك الغير وارثاً .
هذا ، مضافاً إلى ما يستفاد من مجموع روايات قضاء الوليّ عن الميّت « 1 » .
وممّا ذكرنا يظهر ما في المدارك : من أنّه لا يبعد أن يكون المراد ب « الأولى به » أشدّ الناس به علاقة « 2 » ، إن أراد العلاقة العرفيّة ، وإن أراد أشدّية العلاقة في نظر الشارع فهو الأولى بالميراث ؛ لما يستفاد من الأخبار الكثيرة : من أنّ الميراث للأقرب « 3 » ، فليس المراد من الأولى بالشخص إلَّا الأولويّة المرادة في قوله عليه السلام في صحيحة الكناسي : « ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك . . إلى آخر الرواية » « 4 » وفي قوله عليه السلام في تفسير العيّاشي للآية المتقدّمة « 5 » : « إنّ أقربهم رحماً إلى الميّت أولى به » « 6 » .
ثمّ إنّ ظاهر هذه الأدلَّة كون الأولويّة على سبيل الوجوب ، خلافاً لما يظهر من المحكيّ عن ابن زهرة في باب الصلاة : من أنّه يستحبّ تقديم الأولى بالميّت أو من يأمره « 7 » ؛ بناءً على اتحاد الحكم في الصلاة والغسل ،
هامش
« 1 » الوسائل 5 : 365 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات .
« 2 » المدارك 2 : 60 .
« 3 » الوسائل 17 : 414 ، الباب الأوّل من أبواب موجبات الإرث .
« 4 » الوسائل 17 : 414 ، الباب الأوّل من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 .
« 5 » تفسير العيّاشي 2 : 72 ، الحديث 86 .
« 6 » المتقدّمة في الصفحة السابقة .
« 7 » الغنية : 105 .