هذا الخبر ممّا لم يعرف عامل به ، لكن لا بأس بالعمل به ، لكنّه أقوى قرينة على إرادة الكراهة من عدم الجواز .
ولا بأس أن يليا غسله ؛ للأصل والأخبار « 1 » ، وروى : استحباب الوضوء للجنب إذا أراد تغسيل الميّت « 2 » .
ثمّ إنّ غاية الكراهة تحقّق الموت ؛ قيل لانصراف الملائكة « 3 » .
وفي زوال الكراهة بانقطاع الدم وجه ضعيف ، وفي زوالها بالتيمّم نظر ؛ للأصل والإطلاقات ، ومن أنّ التيمّم يبيح ما هو أقوى من ذلك ، مع عمومات البدليّة ، وقد صرّح بعض من رجّح الثاني بأنّه : لا يشرع التيمّم لمكان تضيّق هذه الغاية بحيث لو اغتسلت لم يدركه حيّاً « 4 » ، وفيه تأمّل .
ويكره أيضاً إبقاء الميّت وحده ؛ لخبر أبي خديجة : « لا تدعنّ ميّتك وحده ؛ فإنّ الشيطان يعبث به » « 5 » .
* ( وأولى الناس بغسله ) * بل بجميع أحكامه * ( أولاهم بميراثه ) * بلا خلاف كما في الحدائق نصّاً وفتوى « 6 » ، بل إجماعاً على ما حكي عن الخلاف « 7 »
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 724 ، الباب 34 من أبواب غسل الميّت .
« 2 » الوسائل 2 : 724 ، الباب 34 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل .
« 3 » قاله السيّد الطباطبائي في الرياض 2 : 145 .
« 4 » وهو صاحب الجواهر في الجواهر 4 : 29 .
« 5 » لفظ الحديث لمرسل الفقيه ، وأمّا خبر أبي خديجة فبلفظ آخر ، راجع الوسائل 2 : 671 ، الباب 42 من أبواب الاحتضار ، الحديث 1 و 2 .
« 6 » الحدائق 3 : 377 .
« 7 » الخلاف 1 : 719 ، المسألة 535 ، وفيه : « أولى الناس بالصلاة على الميّت أولاهم به » .