وفي رواية هشام بن الحكم : « في المصعوق والغريق . قال : ينتظر به ثلاثة أيّام إلَّا أن يتغيّر قبل ذلك » « 1 » .
ورواية عبد الخالق : « خمس ينتظر بهم إلَّا أن يتغيّروا : الغريق ، والمصعوق ، والمهدوم ، والمبطون ، والمدخن » « 2 » ، وفي مرسلة الفقيه : « تنتظر بهم ثلاثة أيّام » « 3 » .
وعن الدعائم : « في الرجل تصيبه الصاعقة ، لا يدفن دون ثلاثة أيّام إلَّا أن يتبيّن موته ويستيقن » « 4 » .
والظاهر أنّ المراد بالتغيّر تغيّر ريحه أو صفته في بعض أجزائه بحيث يصير إلى صفة لا يكون عليها الحيّ ، كالعلامات التي ذكرها الأطبّاء .
وعلى أيّ حال ، فالمعيار العلم بالموت ، فالتغيير مقدّمة علميّة كما هو ظاهر موثّقة عمّار ، بل رواية ابن أبي حمزة وكذا تربّص ثلاثة أيّام ، كما يظهر من موثّقة عمّار . ومن رواية عبد الخالق المغيّا فيها الانتظار بالتغيير دون الأيّام ، بل ورواية إسحاق بن عمّار حيث علَّل وجوب الانتظار ثلاثاً بقوله : « ربما ظنّوا أنّه مات ولم يمت » ، فدلّ على أنّه يجب الانتظار ما دام الاحتمال .
بل المستفاد من المحكيّ عن المعتبر والتذكرة : الإجماع على أنّ حدّ التربّص العلم ، فعن المعتبر : يجب التربّص مع الاشتباه حتّى يظهر حاله ،
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 676 ، الباب 48 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .
« 2 » الوسائل 2 : 676 ، الباب 48 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
« 3 » الفقيه 1 : 156 ، الحديث 437 .
« 4 » دعائم الإسلام 1 : 229 .