ويستحبّ أيضاً : أن يكون عنده من يقرأ القرآن ، بلا خلاف ظاهر كما اعترف به بعض « 1 » ، ويدلّ عليه المحكيّ عن الفقه الرضوي المتقدّم : « إذا حضر أحدكم الموت فاقرؤا عنده القرآن » « 2 » ، بناءً على أنّ حضور الموت يشمل حلوله .
ويستحبّ بالخصوص قراءة سورة « يس » ؛ للنبويّ المحكيّ عن الذكرى : « أقروا يس عند موتاكم » « 3 » ، بل للنبويّ : « من دخل المقابر وقرأ سورة ( يس ) خفّف عنهم يومئذٍ ، وكان له بعدد من فيها حسنات » « 4 » ، بناءً على أنّ التخفيف لمطلق العذاب ، لا لخصوص عذاب القبر وإلَّا كان الاستحباب مختصّاً بما بعد الدفن .
وعن دعوات الراوندي أنّه : « ما قرئ ( يس ) عند ميّت إلَّا خفّف الله عنه تلك الساعة » « 5 » .
وعن الدعوات أيضاً : استحباب أن يقرأ عنده حال الاحتضار وبعد الموت آية « الكرسي » ، وآية « السخرة » « 6 » ، وثلاث آيات من آخر « البقرة » ، ثمّ سورة « الأحزاب » « 7 » .
هامش
« 1 » لم نقف عليه .
« 2 » تقدّم في الصفحة 195 .
« 3 » الذكرى 1 : 297 ، وفيه : « على موتاكم » .
« 4 » مجمع البيان 4 : 413 .
« 5 » المستدرك 2 : 136 ، الباب 31 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .
« 6 » وهي قوله تعالى * ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّه ُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ
من سورة الأعراف : 54 .
« 7 » حكاه عنها في البحار 81 : 241 ، الحديث 26 ، مع تفاوت .