ما كان « « 1 » ، وهو مبنيّ على أنّ المراد بالبيت مسكنه في مماته من البيت الذي مات فيه أو البيت الذي يدفن فيه ؛ ولذا تعارف واشتهر الإسراج عند قبور الأجلَّاء .
لكنّ الإنصاف ظهور الرواية في مسكنه حال الحياة ، وحينئذٍ فيبقى الحكم خالياً عن المستند .
وليس المقام مقام التسامح من جهة فتوى الفقيه ؛ لفرض العلم باستناد فتواهم إلى هذه الرواية التي لا دلالة لها على المطلوب ، واحتمال وجود رواية أُخرى غير كافٍ في التسامح ؛ لعدم صدق بلوغ الثواب بالنسبة إلى تلك الرواية المحتملة ، وصدقه بالنسبة إلى فتاويهم لا يجدي بعد العلم بخطأهم في دعوى البلوغ بتلك الرواية . ومجرّد احتمال الاستحباب المجرّد عن الرواية والفتوى لا يصلح للحكم بالاستحباب حتّى يترتّب عليه الثواب .
ويجوز فعله بقصد الاستحباب القطعي ، كما هو شأن ما يتسامح فيه من المستحبّات . نعم ، لو فعله لاحتمال الاستحباب استحقّ عليه الثواب . وتمام الكلام في الفرق بين « قاعدة التسامح » المستفادة من الأخبار وبين « قاعدة الاحتياط في جلب الثواب » المستفادة من العقل لا يليق بالمقام .
نعم ، يمكن أن يستفاد استحباب الإسراج عنده من فحوى استحباب الإسراج في بيته الذي كان يسكنه في حياته .
أو يقال : إنّ الظاهر ولو بقرينة الغلبة موت الإمام عليه السلام في البيت الذي كان يسكنه ، فيدلّ على استحباب الإسراج فيه كلّ ليلة ، فيدخل فيها ليلة الموت .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 673 ، الباب 45 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .