وظاهرهما كغيرهما وأكثر العبارات وإن كان اختصاص الاستحباب بصورة اشتداد النزع ، إلَّا أنّ تعليله في بعض الأخبار : « بأنّه يخفّف عليه إن كان في أجله تأخير ، وإن كانت منيته قد حضرت فإنّه يسهّل عليه إن شاء الله » « 1 » يدلّ على كونه مطلوباً مطلقاً ، فتعميم المصنّف تبعاً للمحقّق في كتبه « 2 » أجود ، ونسبه صاحب الحدائق على ما حكي عنه إلى الأكثر ، واعترض عليهم باختصاص الأخبار « 3 » . ونسبته كاعتراضه لم يصادف المحلّ إلَّا أن يقال بعدم صراحة هذا التعليل بحيث يخصّص ما سيأتي من أدلَّة كراهة مسّ المحتضر ، وأنّ من مسّ فقد أعان عليه « 4 » .
ثمّ إنّ ظاهر العبارة كأكثر الأخبار « 5 » أنّ المراد : المكان الذي يصلَّي فيه ، ويظهر من الحسنة المتقدّمة التخيير ، ولعلّ الترديد من الراوي ، وإلَّا فلفظ « المصلَّى » في الرواية لا يستعمل في أكثر من معنى . نعم ، يظهر من المحكيّ عن الوسيلة جمعه بينهما « 6 » ، ولا بأس به تسامحاً .
ويستحبّ أيضاً أن يقرأ عنده سورة « الصافات » ، بل سورة « يس » ، بل مطلق القرآن ، كما عن الذكرى « 7 » والمعتبر « 8 » .
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 670 ، الباب 40 من أبواب الاحتضار ، الحديث 6 .
« 2 » كما في الشرائع 1 : 36 ، والمعتبر 1 : 259 ، والمختصر النافع : 11 .
« 3 » الحدائق 3 : 368 ، نسبه إلى ظاهر الأكثر .
« 4 » الوسائل 2 : 672 ، الباب 44 من أبواب الاحتضار ، الحديث الأوّل .
« 5 » الوسائل 2 : 668 ، الباب 40 من أبواب الاحتضار .
« 6 » الوسيلة : 62 .
« 7 » الذكرى 1 : 297 .
« 8 » المعتبر 1 : 260 .