وأمّا عد فوت ذلك من الشنائع ، فإن كان بالنسبة إلى الميّت فهو لا يدلّ على المطلوب ؛ إذ لا تقصير له على ذلك . نعم ، يلومونه من جهة أنّ في فوت ذلك منه إشعاراً بسوء الخاتمة باعتقاد العوامّ ، كما لو مات من غير تلقين .
وإن كان بالنسبة إلى أوليائه فهو من أجل إشعار ذلك بدنوّ الهمّة في مقام وجوب الاهتمام في رعاية حال الميّت ، لعدم تفويت هذه الفضيلة عليه في أشدّ الحالات .
والمسألة محلّ إشكال ، وللتوقّف كما عن القواعد « 1 » والتحرير « 2 » مجال .
وعلى القول بالوجوب ، ففي وجوب إبقائه كذلك إلى ما بعد الموت في أقلّ زمان ، أو مطلقاً ، أو ما لم ينقل عن محلَّه ، أو سقوطه بالموت ، وجوه . ظاهر المرسلة « 3 » بل صريحها الأخير . قيل : وكذا ظاهر الحسنة « 4 » ؛ بناءً على أنّ المراد بالميّت المشرف على الموت ، وفيه تأمّل .
ولا فرق في إطلاق الأخبار « 5 » بين الصغير والكبير .
ولو تمكَّن المحتضر نفسه من التوجّه ، فلا يبعد أن يجب عليه كما صرّح به بعض « 6 » ؛ لأنّ الظاهر من الأخبار وجوب وجود التوجّه في الخارج لا عن
هامش
« 1 » القواعد 1 : 222 .
« 2 » التحرير 1 : 17 .
« 3 » المتقدّمة في الصفحة 187 .
« 4 » لم نعثر عليه .
« 5 » المتقدّمة في الصفحة 187 .
« 6 » كما في الجواهر 4 : 14 .