مستحبّة ، مع أنّ ظاهرها ترتّب الحكم لما بعد الموت ، وإرادة الإشراف على الموت من قوله : « مات ميّت » بعيد جدّاً ؛ لأنّ المراد من لفظ « الميّت » هو المشرف على الموت ، لا من لفظ « مات » ، ومن هنا يكون قياسه على قوله في ذيل الرواية : « وإذا اغتسل يحفر له موضع تجاه القبلة » قياساً مع الفارق ، مع أنّ هذا التجوّز ليس بأولى من إرادة الاستحباب من الأمر .
ودعوى انجبار قصور دلالتها كقصور سند الأُولى بالشهرة المستفيضة ، مدفوعة بعد تسليم انجبار قصور الدلالة بالشهرة بمنع تحقّق الشهرة ، كيف ؟ وقد حكي القول بالاستحباب عن المفيد في الغريّة « 1 » ، والسيّد المرتضى « 2 » ، والشيخ في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » والنهاية في باب الاحتضار « 5 » ، وابن سعيد في الجامع « 6 » ، والمحقّق في المعتبر « 7 » والنافع « 8 » ، والمصنّف في التذكرة « 9 » ، واختاره من المتأخّرين جماعة كالمحقّق الأردبيلي « 10 »
هامش
« 1 » حكاه عنه العلَّامة في المختلف 1 : 381 .
« 2 » حكاه عنه العلَّامة المجلسي في البحار 81 : 231 .
« 3 » المبسوط 1 : 174 .
« 4 » الخلاف 1 : 691 ، المسألة 466 .
« 5 » النهاية : 30 .
« 6 » الجامع للشرائع : 48 .
« 7 » المعتبر 1 : 258 ، وفيه : « أنّه احتاط فيه » .
« 8 » المختصر النافع 1 : 11 ، وفيه : « أنّه احتاط فيه » .
« 9 » التذكرة 1 : 337 .
« 10 » مجمع الفائدة 1 : 173 .