والدعائم « 1 » ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : « قال : دخل النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم على رجلٍ من ولد عبد المطَّلب وهو في السوق وقد وُجِّه إلى غير القبلة ، فقال : وجِّهوه إلى القبلة ؛ فإنّكم إذا فعلتم ذلك به أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل الله عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتّى يقبض » « 2 » .
وحسنة سليمان بن خالد بن هاشم عن أبي عبد الله عليه السلام : « إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة » « 3 » .
ورواية معاوية بن عمّار : « قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الميّت ؟ فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة » « 4 » .
وربما يستدلّ بأخبارٍ ظاهرةٍ في كيفيّة التوجيه لا في حكمه « 5 » ، فالأولى الاقتصار على ما ذكرنا .
لكنّ الأوّلين قاصران دلالة ؛ لظهور الأوّل في الاستحباب بقرينة التعليل كما صرّح به في المعتبر « 6 » ومنع إشعاره بالاستحباب خلاف الإنصاف ممّن له ذوق سليم .
وظهور الثاني فيه ؛ من جهة أنّ أصل التسجية وهي : تغطية الميّت -
هامش
« 1 » دعائم الإسلام 1 : 219 .
« 2 » الوسائل 2 : 662 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 6 .
« 3 » الوسائل 2 : 661 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 2 .
« 4 » الوسائل 2 : 662 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار ، الحديث 4 .
« 5 » الوسائل 2 : 661 ، الباب 35 من أبواب الاحتضار .
« 6 » المعتبر 1 : 258 .