وفي المدارك « 1 » : أنّه ربما كان مستندهم في ذلك قوله عليه السلام : « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » « 2 » ، وكأنّه أخذه عن كلام جدّه في الروض في باب توجيه المخالف إلى القبلة : من أنّه غير واجب ؛ إلزاماً له بمذهبه كما يغسل غسل المخالف ، ويقتصر في الصلاة عليه على أربع تكبيرات « 3 » ، وحكى الاقتصار على الأربع في الروض عن بعض الأصحاب معلَّلًا بإلزامهم على مذهبهم « 4 » ، لكن الرواية لا تخلو عن قصور كما صرّح به بعض « 5 » .
ويؤيّدها : ما ورد في الرواية الفارقة بين دم العذرة ودم الحيض من قوله عليه السلام : « ارضوا لهم بما رضي الله لهم من الضلال » « 6 » .
وأمّا ما ذكره ذلك « 7 » المحقّق « 8 » وتبعه في المسالك : أنّ المغسّل إن جهل غسلهم ، غسله غسلنا « 9 » ؛ فلعلّ وجهه عمومات التغسيل ، خرج صورة
هامش
« 1 » المدارك 2 : 92 .
« 2 » الوسائل 17 : 598 ، الباب 3 من الفرائض والمواريث ، الحديث 2 .
« 3 » روض الجنان : 93 .
« 4 » تقدّم آنفاً عن الروض الحكم بالاقتصار على أربع تكبيرات ، ولم نعثر فيه على الحكاية المذكورة ، ويحتمل أن يكون « الروض » مصحَّفاً عن كتاب آخر .
« 5 » الجواهر 4 : 85 .
« 6 » الوسائل 2 : 535 ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .
« 7 » لم يرد « ذلك » في « ع » .
« 8 » الظاهر : المراد به المحقّق الثاني في حاشية الشرائع ، المتقدّم ذكره قريباً ، لكن لم نجد فيها التعرّض لمسألة جهل المغسِّل كيفيّة غسلهم ، فراجع ، ولم يتعرّض للمسألة المحقّق الأوّل أيضاً ، راجع الشرائع 1 : 39 .
« 9 » المسالك 1 : 88 .