تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وجوب الغسل الثابت من حيث هو غسل ، لكنّا في غنية عنها ، بل التمسّك بها لا يخلو عن المناقشة ؛ لأنّ أقوى تلك العمومات والإطلاقات ، العامّ والإطلاق المتقدّمان ، وكلٌّ منهما ممنوع الدلالة . أمّا إطلاق الرواية الثانية ، فلأنه في مقام بيان حكم الغسل بقولٍ مهمل ، نظير قوله : الصلاة الفلانيّة من الآيات أو الجمعة أو نحوها واجبة . وأمّا عموم الرواية الأُولى ، فهو وإن كان لغويّاً إلَّا أنّه لا يبعد أن يكون بشهادة تفصيل بعض أفراده كالغريق وما بعده ، ثمّ استثناء الشهيد وارداً في مقام تعميم الحكم لجميع أصناف الموتى المتغايرة من حيث أسباب الموت ، فكأنه بمنزلة قولك : اغسل كلّ من مات بأيّ سبب كان إلَّا بالقتل بين يدي الإمام عليه السلام ، فهو بالنسبة إلى أفراد الميّت المتغايرة بخصوصيّات أُخر غير سبب الموت كالمطلق ، كما تقول : أُحبّ كلّ لحم إلَّا لحم البقرة ، وهذا غير بعيد بعد التأمّل . وأمّا المناقشة في الإجماع وانعقاده على الكلَّية لمخالفة جماعة في المسألة ، فهي في غير محلَّها ؛ فإنّ من خالف في المسألة كالشيخين « 1 » وسلَّار « 2 » والقاضي « 3 » والحليّ « 4 » ونحوهم « 5 » من جهة القول بكفرهم ، كما هو ظاهر بعضٍ وصريح آخرين .
هامش
« 1 » راجع المبسوط 1 : 181 ، المقنعة : 85 . « 2 » المراسم : 45 . « 3 » المهذّب 1 : 56 . « 4 » السرائر 1 : 356 . « 5 » كالمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 405 .