تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
المسلم من فعل الواجب ومن الإذن فيه . وفيه : أنّ عدم امتناعه من الفعل والإذن ، بمعنى فعله لأحدهما لا يوجب سقوط الواجب عن هذا الشخص ؛ لاحتمال أن يأذن الوليّ نفس هذا الشخص أو يأذن لغيره ولا يفعله ذلك المأذون ولا نفس الوليّ ، مع أنّ الأصل عدم فعلهما . وأصالة حمل أمر المسلم على فعل الواجبات إنّما هو في الواجبات العينيّة لا الكفائيّة ؛ وإلَّا لكان احتمال فعل الغير للواجب الكفائي مسقطاً عن الشخص . نعم ، هذا الأصل حسن على مذهب القائل بتعيّنه على الوليّ كما تقدّم ، فيقال : إنّ الأصل عدم إخلاله بما تعيّن عليه فعله أو الاستنابة فيه . ثمّ إن ما ذكرنا : من وجوب جميع أحكام التجهيز على المسلمين كفاية إنّما هي ثابتة * ( لكلّ ميّت مسلم ) * بإظهار الشهادتين * ( عدا ) * من جحد بعض الضروريّات كالنواصب و * ( الخوارج والغلاة ) * فإنّهم في الحقيقة كُفّار وإن انتحلوا الإسلام . * ( ويغسَّل المخالف ) * فإنّه مُسْلِم على المشهور ، حتّى بالنسبة إلى أحكام ما بعد موته ممّا يتعلَّق بالمباشرة والمواصلة ، فيشمله عموم ما دلّ على وجوب تغسيل كلِّ مسلم : من الإجماع والنصوص ، مثل قوله عليه السلام : « اغسل كلّ الموتى : الغريق ، وأكيل السبع ، إلَّا من قتل بين الصفّين » « 1 » ، وقوله : « غسل الميّت واجب » « 2 » ونحو ذلك ، مضافاً إلى عموم أدلَّة وجوب الصلاة على كلّ مسلم « 3 » ، بضميمة عدم القول بالفصل ، وما دلّ على وجوب
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 688 ، الباب 4 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 6 . « 2 » الوسائل 2 : 678 ، الباب الأوّل من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل . « 3 » الوسائل 2 : 814 ، الباب 37 من أبواب صلاة الجنازة .