من الإذن والفعل في تمام الوقت ، وهذا لا ينفي ثبوت الوجوب عليه في هذا الزمان ؛ إذ ربما يتأخّر زمان الواجب عن زمان الوجوب ؛ لترقّب بعض شروط الوجود أو الصحّة ، فهذا الغير من أوّل موت الشخص يجب عليه لا على الفور أن يأتي بواجباته مقرونة بإذن الوليّ فيها أو امتناعه عنها في تمام الوقت ، فتأمّل .
ثمّ إنّه ربما يقال : بأنّه لا ثمرة مهمّة بين القول بتعيّن هذه الواجبات ابتداءً على الوليّ وبين القول المشهور ؛ ولعلَّه لاتّفاق القولين على استحقاق الكلّ للعقاب مع تركهم الواجب .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الثمرات بين تحقّق الوجوب على غير الوليّ ابتداء وبين عدم تعلَّقه عليه إلَّا بعد فقد الوليّ أو امتناعه كثيرة واضحة .
منها : جواز استيجار الوليّ غيره في هذه الأفعال .
ومنها : أنّه على هذا القول لا يتعلَّق الوجوب إلَّا بعد العلم أو الظنّ بامتناع الوليّ أو فقده ، وعلى المشهور لا يسقط الوجوب يعني وجوب الاشتغال إلَّا بعد العلم أو الظنّ بامتثال الوليّ أو مأذونه ، فلو شكّ على هذا القول في امتثال الوليّ فالأصل حمل أمره على الصحّة وهو الفعل ، وإن كان مقتضى الاستصحاب عدم الفعل .
نعم ، لو شكّ في ثبوت الولي إذا خصصنا الوليّ بمن يمكن فقده فالظاهر اشتغال الذمّة بذلك بناءً على القول الآخر أيضاً .
وقد يتوهّم نفي هذه الثمرة ؛ من جهة أنّ المشهور لمّا قالوا باشتراط صحّة فعل غير الوليّ بإذن الوليّ أو امتناعه عن الفعل رأساً ، كان اللازم من ذلك شكّ المكلَّف في تنجّز الطلب الكفائي عليه ؛ لإمكان عدم تحقّق شرط الفعل بالنسبة إليه ، وهو إذن الوليّ أو امتناعه ، مع أنّ الأصل عدم امتناع
كتاب الطهارة — صفحة 178
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٧٨