ونظير نسبة الاستحباب إلى الشرائع من جهة العبارة المذكورة « 1 » نسبة ما اختاره في المسألة إلى ظاهر كلام الشهيد أو صريحه « 2 » ، حيث قال في الذكرى : النظر الأوّل في الغاسل ، وأولى الناس به أولاهم بميراثه ، وكذا باقي الأحكام ؛ لعموم آية * ( ( أُولُوا الأَرْحامِ ) ) * ، ثمّ ذكر الآية والروايات المقدّم بعضها « 3 » .
قال في الحدائق : وربما أشعر هذا الكلام بعدم الوجوب على كافّة المسلمين كما هو المشهور ، بل على الوليّ خاصّة ، ويؤيّده قوله في الكتاب المذكور على إثر هذا الكلام : فرعٌ : لو لم يكن وليّ فالإمام وليّه مع حضوره ، ومع غيبته فالحاكم ، ومع عدمه فالمسلمون ، ولو امتنع الوليّ ففي إجباره نظر : من الشكّ في أنّ الولاية نظر له أو للميّت ، انتهى .
قال : وهذا كالصريح في تعلَّق الوجوب بالوليّ خاصّة ، دون المسلمين المعبّر عنه بالوجوب الكفائي « 4 » ، انتهى .
وليت شعري ، أيّ إشعار للكلام الأوّل باختصاص الوجوب بالوليّ ، سيّما مع استدلاله بآية * ( ( أُولُوا الأَرْحامِ ) ) * الظاهرة بل الصريحة فيما ذكرنا في مساق الأخبار : من كونها في مقام إثبات الحقّ للوليّ ، لا إلزام التكليف عليه ؟ وأيّ صراحةٍ أو ظهورٍ في الفرع الذي ذكره الشهيد أخيراً ؟ فإنّه لم يزد على أنّ الولاية تنقل إلى كافّة المسلمين مع عدم الوليّ الخاصّ والعامّ ،
هامش
« 1 » في الصفحة 173 .
« 2 » الحدائق 3 : 376 .
« 3 » الذكرى 1 : 303 ، والآية من سورة الأنفال : 75 .
« 4 » الحدائق 3 : 377 .