بفعل صبيٍّ ، بل بهيمة أو ريحٍ عاصف . بل صرّح جماعة « 1 » بجواز تغسيل الصبيّ المميّز للميّت .
وحينئذٍ فيحتمل أن تكون أُمور الميّت واجبة على بعضٍ ، مستحبّة على آخر ويسقط الواجب بفعلهم ، مع أنّها مصادرة في مقابل من يقول بوجوبها على الوليّ عيناً ، فإن امتنع فعلى غيره كفايةً ، كما اختاره في الحدائق ، حيث قال :
إنّ الذي يظهر لي من الأخبار : أنّ توجّه الخطاب لجميع هذه الأحكام يعني : أحكام الاحتضار ونحوها إنّما هو إلى الوليّ ، كأخبار الغسل والصلاة والدفن والتلقين كما ستقف عليها ، وأخبار توجيه الميّت إلى القبلة وإن لم يصرّح فيها بالوليّ إلَّا أنّ الخطاب فيها لأهل الميّت دون كافّة المسلمين ، فيمكن حمل إطلاقها على ما دلّ عليه تلك الأخبار ، ولا أعرف للأصحاب مستنداً فيما صاروا إليه من الوجوب الكفائي إلَّا ما يظهر من دعوى الاتّفاق ، حيث لم ينقل فيه خلاف ، ولم يناقش فيه مناقش إلى أن قال : نعم ، لو أخلّ الوليّ بذلك ولم يكن هناك حاكمُ شرعٍ يجبره على القيام بذلك ، أو لم يكن ثَمَّةَ وليٌّ ، انتقل الحكم إلى المسلمين بالأدلَّة العامّة ، كما تشير إليه أخبار العُراة الذين وجدوا ميّتاً قذفه البحر ولم يكن عندهم ما يكفّنونه وأنّهم أُمروا بالصلاة عليه « 2 » . وربما يقال : إنّ الوجوب كفاية شامل للوليّ وغيره وإن كان الوليّ أو من يأمره أولى بذلك ، فتكون هذه الأولويّة أولويّة
هامش
« 1 » مثل المحقّق في المعتبر 1 : 326 ، والعلَّامة في التذكرة 1 : 368 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 3 : 404 .
« 2 » راجع الوسائل 2 : 813 ، الباب 36 من أبواب صلاة الجنازة .