تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ويشهد له أيضاً - : ما ورد في الزوج : من أنّه أحقّ بزوجته من أبيها وأخيها وولدها « 1 » ، فإنّ التعبير بالأحقّ ظاهرٌ بل صريحٌ في أنّ المقام مقام إثبات الحقّ . وأظهر من ذلك : قوله عليه السلام في رواية طلحة بن زيد : « إذا حضر الإمام الجنازة فهو أحقّ الناس بالصلاة عليها » « 2 » . وفي أخرى : « فهو أحقّ إن قدّمه الوليّ وإلَّا فهو غاصب » « 3 » ؛ بمعنى أنّ الوليّ إذا لم يقدّم إمام الأصل فهو غاصب لحقّه . والحاصل : أنّ المتأمّل في هذه الأخبار يتّضح له أنّ مساقها ما ذكرنا . وأمّا ما نسبه إلى ظاهر الشرائع فلم يعلم وجهه ، وأنّ أيّ كلام منه يدلّ على ما ذكره ؟ فإن أراد به التعبير بقوله : « وأولى الناس به . . إلخ » ، فهذا التعبير قد صدر منه ومن غيره من المشهور هنا ، وفي باب الصلاة على الميّت . نعم ، ما نسبه إلى المنتهي تبعاً للمحقّق الأردبيلي « 4 » ربما يشهد له تأييد الحكم فيه بمرسلة الصدوق : « يغسّل الميّت أولى الناس به » « 5 » ، إلَّا أنّ حمل كلامه على استحباب المباشرة ليس بذلك البعيد ، بل جزم به بعض المعاصرين « 6 » .
هامش
« 1 » انظر الوسائل 2 : 802 ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة . « 2 » الوسائل 2 : 801 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 . « 3 » الوسائل 2 : 801 ، الباب 23 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 . « 4 » مجمع الفائدة 1 : 176 . « 5 » الوسائل 2 : 718 ، الباب 26 من أبواب غسل الميّت ، الحديث الأوّل . « 6 » وهو صاحب الجواهر في الجواهر 4 : 36 .