مع فوت الفعل الاضطراري تدارك الفعل الاختياري الذي فات من غير بدل ، لا تدارك بدله الاضطراري الذي أمر به فعلًا ، فإذا فرض استناد فوت الاختياري إلى الحيض مع كون المفروض عدم وجوب تدارك ما فات لأجل الحيض فلا مقتضي آخر للقضاء .
وهذا نظير ما سيجيء من وجوب الصلاة على الحائض إذا أدركت مع التيمّم ركعة « 1 » ، مع دلالة الأخبار كما سيجيء على عدم وجوب القضاء عليها لو تركتها « 2 » .
هذا ، مضافاً إلى ما سيجيء من رواية أبي الورد المسقطة للقضاء عمّن أدركت ركعتين مع اتّساع وقتهما لتمام الصلاة الاضطراريّة « 3 » .
فالأقوى اعتبار مضيّ مقدار جميع الشرائط المفقودة ، كما هو ظاهر المعتبر « 4 » وصريح الذكرى « 5 » ، والموجز « 6 » وجامع المقاصد « 7 » والروضة « 8 » وكشف اللثام « 9 » ، بل هو ظاهر المبسوط والمهذّب والجامع .
قال في المبسوط على ما حكي عنه - : فإن رأت الدم وقد دخل
هامش
« 1 » راجع الصفحة 434 .
« 2 » راجع الصفحة 433 .
« 3 » راجع الصفحة الآتية .
« 4 » المعتبر 1 : 238 و 2 : 46 .
« 5 » الذكرى 2 : 351 .
« 6 » الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 47 .
« 7 » جامع المقاصد 1 : 336 .
« 8 » الروضة البهيّة 1 : 388 .
« 9 » كشف اللثام 2 : 132 .