تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
يعقوب : « في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهرة ، فأخّرت الصلاة حتّى حاضت . قال : تقضي إذا طهرت » « 1 » . ورواية ابن الحجّاج : « عن امرأة تطمث بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم » « 2 » . وظاهر إطلاق الأخيرة عدم اعتبار مضيّ المقدار المتقدّم في وجوب القضاء ، إلَّا أن يدّعى انصرافها إلى صورة مضيّ ذلك المقدار ، لكن اختصاص مورد السؤال فيها وفي الموثّقة لا يوجب اشتراط ذلك في جوابهما ، فالاستدلال بها لاعتبار مضيّ ذلك المقدار مشكل إلَّا أن يستدلّ بأصالة البراءة ، بناءً على عدم صدق الفوت إلَّا بعد مضيّ ذلك المقدار . وفيه : أنّه يكفي في صدق الفوات مجرّد محبوبيّة الفعل لو قدر عليه وأتى به ، أو هي مع إمكان صدور الفعل منه في الجملة بأن تكون قبل الوقت جامعاً للشرائط ، وحينئذٍ فيقوى ما احتمله المصنّف قدّس سرّه في النهاية من كفاية مضيّ مقدار الصلاة دون الطهارة فضلًا عن غيرها من الشرائط « 3 » . اللهمّ إلَّا أن يدّعى بعد تسليم صدق الفوات بمجرّد المحبوبيّة لو تمكَّن وعدم توقّفه على تعلَّق الطلب - : أنّ المستفاد من الأدلَّة عدم قضاء كلّ صلاة كان فوتها مستنداً إلى الحيض ، ومن المعلوم أنّ فوات الصلاة فيما إذا لم يدرك المحدث مقدار الطهارة مستند إلى الحيض . هذا ، ولكن اللازم ممّا ذكر اعتبار مضيّ مقدار الطهارة دون غيرها
هامش
« 1 » الوسائل 2 : 597 ، الباب 48 من أبواب الحيض ، الحديث 4 . « 2 » الوسائل 2 : 597 ، الباب 48 من أبواب الحيض ، الحديث 5 . « 3 » نهاية الإحكام 1 : 317 .