القضاء تدارك ما فات ، ولازم ذلك تحقّق صدق الفوت .
مع أنّ وجوب القضاء ليس منوطاً بصدق الفوت فقط بل المستفاد من تتبّع النصوص والفتاوى : أنّ كلّ صلاة تُركت يجب قضاؤها كما سيأتي في باب القضاء .
وفي إلحاق المنذورة في وقت معيّن اتّفق فيه الحيض بالموقّتة قولان .
واستقرب في جامع المقاصد وجوب القضاء « 1 » .
فلعلَّه يفرق بين الموقّتة بالأصل وبالعارض .
وقد يُرَدُّ : أنّ الظاهر انكشاف فساد النذر ، وفيه : أنّه إذا لم يكن النذر تعلَّق بذلك الوقت الشخصي بل تعلَّق بنوعه ، كما لو نذرت صوم كلّ خميس ، فإنّ اتّفاق الحيض في بعض الخميسات لا يكشف عن فساد النذر ، ولذا صرّح جماعة « 2 » بوجوب القضاء لو اتّفق يوم المنذور عيداً ، مستنداً إلى بعض الروايات « 3 » ، ثمّ خالف جماعة فيه « 4 » ؛ لاستنادهم أيضاً إلى بعض الروايات النافية لوجوب القضاء إذا سافر في اليوم المنذور « 5 » مع معارضتها بمثلها .
هامش
« 1 » جامع المقاصد 1 : 328 .
« 2 » كالصدوق في الفقيه 3 : 368 ، ذيل الحديث 4298 ، والشيخ في المبسوط 1 : 281 وابن حمزة في الوسيلة : 144 .
« 3 » الوسائل 7 : 139 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .
« 4 » كالشيخ في موضع من المبسوط 1 : 282 ، وأبي الصلاح الحلبي في الكافي : 185 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 198 ، وابن إدريس في السرائر 3 : 60 .
« 5 » الوسائل 7 : 140 ، الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .