لكن نسب بعضهم « 1 » الفوريّة إلى الأصحاب .
واختار جامع المقاصد عدم القضاء « 2 » مع اختياره في باب الزلزلة : بأنّ صلاتها أداء في جميع العمر « 3 » ، بمعنى : أنّ زمان الآية منضمّاً إلى ما يسع الصلاة فيما بعده ، زمان أوّل للصلاة ، ثمّ هي أداء إلى آخر العمر مع وجوب الفور فيه زماناً فزماناً ، وهذا لا يخلو بظاهره عن منافاة لعدم القضاء ، ويمكن دفع المنافاة بأدنى تأمّل .
واحتمل في النهاية : كون الصلاة بعد مضي مقدار الفعل قضاء « 4 » ، وقوّاه كاشف اللثام « 5 » . وسقوطه عن الحائض حينئذٍ واضح ، وتمام الكلام في محلَّه .
هذا كلَّه إذا استوعب الحيض وقت الصلاة ، وأمّا إذا لم يستوعبه ، فإمّا أن يدرك الطهر في أوّله وإمّا أن يدركه في آخره .
فإن أدركته في أوّله وقد مضى منه مقدار يصحّ أن تؤمر فيه بالصلاة بأن يسع فعل الصلاة مع تحصيل ما ليس بحاصل من مقدّماتها الواجبة عليها بحسب حالها ، فلم تفعل عالمةً بطروّ المانع أو جاهلةً به ، وجب عليها قضاء تلك الصلاة إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً « 6 » ؛ لصدق الفوات عرفاً ، ولموثّقة يونس بن
هامش
« 1 » كما في الغرية على ما حكاها السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 222 .
« 2 » جامع المقاصد 1 : 329 .
« 3 » جامع المقاصد 2 : 472 .
« 4 » نهاية الإحكام 2 : 77 .
« 5 » كشف اللثام 4 : 368 .
« 6 » كما حكاه في كشف اللثام 2 : 134 .