مضافاً إلى انصراف إطلاق الصوم والصلاة في الأخبار إليهما ؛ ولذا اخترنا في صيام النذر المؤقّت عدم وجوب القضاء إلَّا إذا قلنا بوجوبه لمطلق فوته بالحيض أو بغيره .
وأمّا غير اليوميّة عند عروض أسبابها في وقت الحيض كالكسوف ، فاستقرب في الروض عدم القضاء « 1 » ، تبعاً للبيان « 2 » وجامع المقاصد .
وفي الأخير : أنّ عدم وجوب قضاء الصلاة الموقّتة موضع وفاق بين العلماء ، وبه تواترت الأخبار « 3 » .
وفي عدوله عن اليوميّة إلى الموقّتة تصريح بدخول غيرها في معقد الوفاق ، ولعلَّه لإطلاق عدم قضاء الصلاة على الحائض فيعمّ كلّ صلاة من شأنها أن تقضى ، لكونها موقّتة .
وفيه نظر لولا الاتّفاق ؛ لما عرفت من انصراف إطلاق الصلاة إلى اليوميّة دون غيرها ، فيرجع فيه إلى عموم قضاء الفوائت إلَّا أن يكون إجماعاً .
ودعوى : منع صدق الفوات ، تارة لعدم قابليّة المكلَّف للتكليف بالفعل في الوقت ، وأُخرى بكونها مكلَّفة بتركها فلا يصدق الفوات ، يكذّبها « 4 » بأنّ ظاهر قولهم عليهم السلام في الأخبار الكثيرة وفي الفتاوى : « تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة » وجوب تدارك ما فاتها من الصوم دون الصلاة ؛ فإنّ
هامش
« 1 » روض الجنان : 82 .
« 2 » البيان : 62 .
« 3 » جامع المقاصد 1 : 328 .
« 4 » في النسخ : « يكذبه » .