والمروي بالسند الحسن كالصحيح عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام : « إنّه إنّما صارت الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لعلل شتّى :
منها : أنّ الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها والقيام بأُمورها والاشتغال بعيشها ، والصلاة تمنعها من ذلك كلَّه ؛ لأنّ الصلاة تكون في اليوم والليلة مراراً فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس كذلك .
ومنها : أنّ الصلاة فيها عناء وتعب « 1 » واشتغال الأركان وليس في الصوم شيء من ذلك وإنّما هو الإمساك عن الطعام والشراب ، فليس فيه اشتغال الأركان .
ومنها : أنّه ليس من وقت يجيء إلَّا تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها وليلتها ، وليس الصوم كذلك ؛ لأنّه ليس كلَّما حدث يوم وجب عليها الصوم ، وكلَّما حدث وقت الصلاة وجب عليها الصلاة . . الخبر « « 2 » .
وفي رواية أبي بصير : « قيل له عليه السلام : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قال : لأنّ الصوم إنّما هو في السنة شهر ، والصلاة في كلّ يوم ، فأوجب الله عليها قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك » « 3 » . وظاهر هذا التعليل يعطي اختصاص المقضي من الصيام بشهر رمضان وغير المقضي من الصلاة بالصلاة اليوميّة .
هامش
« 1 » كذا في نسخة بدل « ع » والمصدر ، وفي غيرهما : « وتعسّر » .
« 2 » الوسائل 2 : 590 ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .
« 3 » الوسائل 2 : 591 ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 12 .