وذكر بعض مشايخنا : أنّه لا ينبغي الإشكال في صحّتها منها « 1 » ، وهو حسن ؛ لعموم الأدلَّة « 2 » إلَّا أنّ الظاهر من المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » عدمها .
وعلى المختار ، لو اغتسلت مندوباً فهل يجزي ذلك عن وضوئها للذكر ؟ قيل : لا « 5 » ، وإن قلنا بإجزاء المندوب من الغسل عن الوضوء ؛ لأنّ الظاهر من أدلَّة الإجزاء عنه إجزاؤه عن الوضوء الرافع .
ويحتمل بناءً على هذا القول عدم مشروعيّة الغسل المندوب ؛ لأنّه رافع ، ولا يرتفع للحائض حدث كما سيجيء ، وهو ضعيف .
والأقوى كفايته عن الوضوء بناءً على هذا القول ؛ لعموم قوله : « أيّ وضوء أطهر من الغسل » « 6 » ، ولفحوى كفايته عن الوضوء الرافع .
وهل يشرع لها الأغسال الواجبة غير غسل الحيض ؟ ظاهر قولهم : إنّ الحائض لا يرتفع لها حدث ، هو العدم ، وقد عرفت من المعتبر « 7 » دعوى الإجماع عليه في المسألة السابقة .
ويظهر من المنتهي « 8 » بالنسبة إلى غسل الجنابة حيث لم ينسب الخلاف
هامش
« 1 » الجواهر 3 : 219 .
« 2 » الوسائل 2 : 941 ، الباب 3 من أبواب الأغسال المسنونة ، وغيره .
« 3 » انظر المبسوط 1 : 42 .
« 4 » لم نقف عليه .
« 5 » قاله صاحب الجواهر في الجواهر 3 : 256 .
« 6 » الوسائل 1 : 513 و 514 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 ، 4 و 8 .
« 7 » في الصفحة المتقدّمة .
« 8 » المنتهي 2 : 405 .